طاقة الإنسان والعوامل المؤثرة بها – العقل والقلب – وُحصّل ما في الصدور


كثيرٌ منّا يستيقظون في كل يوم وهم يشعرون بأنهم لم يأخذوا القسط الكافي من الراحة المطلوبة خلال نومهم! وكثيرٌ منّا لا يستطيعون ممارسة نشاطهم في كل صباح قبل أخذ جرعة من الكافيين المطلوب لذلك بواسطة القهوة أو الشاي أو أحد المنبهات الأخرى التي تفتك بأعصابنا ببطء!!!

هل يخضع الإنسان لعوامل مؤثرة في نشاطه وسلوكه غير العوامل المادية الملموسة كالفراش المريح أو الطعام الخفيف قبل النوم أو غيرها ؟

الجواب نعم إنه يخضع لطاقة تأتي من داخله وطاقة أخرى تأتي من محيطه وهو ما يسمى بعلم الطاقة الكهرطيسية!!

ولكي نفهم ماهية هذا العلم يجب علينا تعريف الطاقة الكهرطيسية في جسم الإنسان كمصطلح.

مفهوم الطاقة في الجسم:

يوجد في الجسم عدة خطوط للطاقة تحدد مساراتها نقاط ثابتة في جسم الإنسان بحيث تغطي جميع أجزائه (الصينيون يحرّضون مكان نقاط الضعف في الجسم بالإبر الصينية لإعادة عملها وذلك بتأمين كمّ من الطاقة) مما يؤدي إلى ظهور هالة كهرطيسية تحيط بالجسم وبنهايات الأصابع.

مفهوم الكهرطيسية في الجسم:

 انطلاقا من مبدأ فيزيائي يقول: كل معدنية متحركة تولّد حقلاً كهرطيسياً فإن حركة دم الإنسان بما يحتويه من شوارد معدنية تولّد حقلاً كهرطيسياً يُضاف إلى الهالة المذكورة سابقاً ويندمجان.

مفهوم الطاقة الكهرطيسية الشمسية:

ترسل أشعة الشمس يومياً طاقة هائلة جداً إلى الأرض فتصطدم هذه الطاقة بالغلاف الجوي للأرض (الحقل المغناطيسي) فتسبب بما يشبه الانضغاط على الجزء المضيء للكرة الأرضية وتؤثر فيه تأثيراً بالغ الشدّة لا سيما مع انبلاج خيوط الفجر الأولى. أما النصف الآخر للأرض فإنه يشهد تمدداً في الحقول الكهرطيسية خصوصاً عند الغروب. وهكذا فالعملية متناوبة بين انضغاط وتمدد والتأثير مستمر في الحالتين على الإنسان من حيث زيادة الطاقة أو نقصانها. ثمة مصادر أخرى للطاقة الكهرطيسية الأرضية تتولد من داخل الأرض كالفوالق والكسور والصدوع إلى جانب مصادر أخرى خطرة كالحقول الكهرطيسية المتولدة عن خطوط نقل القدرة الكهربائية ذات التوتر العالي (لذلك هناك خطر جسيم على أولئك الذين يسكنون بالقرب من خطوط التوتر العالي)

ما ينبغي على الإنسان فعله للاستفادة من الطاقة الكهرطيسية الشمسية وتجنب الآثار المؤذية فيها: 

1- الاستيقاظ المبكر: أي قبل شروق الشمس بحوالي الساعة تقريباً حيث تبيّن أن في هذا الوقت بالذات تتجلى أعلى وأعظم علاقة طاقة بين الشمس والأرض حيث تستقبل الأرض تلك الطاقة الهائلة من الشمس (كما أشرنا أعلاه) حيث يصل الانضغاط في الحقل المغناطيسي الأرضي إلى سطح القشرة الأرضية مؤثراً بشكل مباشر على الكائنات الحية ومنها الإنسان فإما أن يكون تأثيرها سلبياً في حال كان الإنسان نائماً في هذا الوقت أو أن يكون تأثيراً ايجابياً من خلال تجديد طاقته الكهرطيسية كلياً في حال الاستيقاظ! وأكثر من ذلك فإن من يمارس الرياضة في هذا الوقت بالذات (قبل استقبال نور الشمس) حتى ولو كانت رياضته المشي فقط فإنه سيشعر بنشاط وحيوية وسيجني من الفوائد منها ما يعادل عشرة أضعاف الفائدة التي سيجنيها من الرياضة في وقت آخر من اليوم! ثم إن مريض القلب عادةً لا يتحمل هذا الكمّ من الطاقة وهو في وضعية النوم وقد يودي هكذا تلقي كهرطيسي للأرض بحياته (لذلك فإن أحد مشافي القلب في ألمانيا دأبوا على إيقاظ مرضاهم في هذا الوقت وجعلوهم يمارسون المشي من أجل حماية قلوبهم من التوقف بفعل الطاقة الكهرطيسية في حالة النوم!!!). المهم في هذا الوقت أن تبقى متيقظاً وأن تفعل ما تشاء إلا النوم

ويمكننا تلخيص فوائد الاستيقاظ المبكر (ما قبل شروق الشمس) بالتالي:

أ‌- إعطاء الجسم طاقة كهرطيسية ايجابية يختزنها الجسم ويستخدمها خلال النهار

ب‌- تنشيط خلايا الدماغ وإعطاءها حيوية زائدة تساعد على الإبداع الفكري وتنشيط الذاكرة وجعلها تحفظ ما تختزنه من معلومات بسرعة (لذلك فهي فترة مميزة للطلاب من أجل التحصيل الدراسي)

ت‌- تحرير الإنسان من الكهرباء الساكنة التي ملأت الجسم خلال فترة الليل (التلفاز – الساتالايت – الخليوي – الموكيت – وحتى الكهرباء الموجودة في الحائط)

ث‌- تفيد اليقظة في هذا الوقت في تحرير الإنسان من الضغوطات والتوتر والقلق والاكتئاب خصوصاً بمشاهدة ضوء الشمس وهو ينبعث من جديد بعد غيابه في الليل وهو ما يبعث في النفس الأمل والطمأنينة

ج‌- المشي لمدة عشر دقائق في هذا الوقت يعادل المشي ساعة في غير الأوقات من حيث الفائدة الرياضية للجسم

ح‌- التنقية الطبيعية لجهاز التنفس من خلال استنشاق الهواء النقي المشبع بالأوكسجين من خلال هبوط طبقة الأوزون في هذا الوقت بفعل انضغاط الغلاف الجوي إلى سطح القشرة الأرضية وبفعل انخفاض درجة الحرارة إلى أدنى مستوياتها في الأربع وعشرين ساعة حيث تبدأ هذه الطبقة بالعودة إلى الطبقات العليا من الجو فوراً مع بزوغ نور الشمس وتستمر مع ارتفاع الحرارة.

2- من خلال علاقة الشمس بالأرض ومن خلال المذكور أعلاه فإننا نلاحظ أن هناك نقاط كهرطيسية حدّية يومية موجبة (من حيث الشكل لا من حيث القيمة) أو سالبة! فمع بداية اليوم (النهار) وتلقي الدفقة (الرشقة) الكهرطيسية وتأثر جميع الحقول الكهرطيسية الأرضية بما فيها الهالة الكهرطيسية لجسم الإنسان يكون التحريض أعظمي لأنه يمثل حالة الانضغاط العظمى ثم ينحدر منحني العلاقة ليبلغ القيمة الوسطى عند وقت الظهيرة حيث الشمس عامودية على الأرض فيكون التأثير قوياً لكنه معتدل لأن ميول الشمس على الأرض هي التي تسبب فروق التدفق الكهرطيسي لا لكون الشمس حارة في هذا الوقت والأمر لا يتغير سواء كانت السماء صافية أم غائمة. ثم تأتي بعد الظهيرة مباشرة فترة توازن كهرطيسي تستمر حتى وقت العصر (الشمس تكون بزاوية 45 درجة على الأرض ويكون طول الظل مساوي لطول الجسم في هذه الحالة) حيث ينحدر منحني الكهرطيسية (من حيث القوة والضغط) إلى أدنى درجة له في اليوم ليصل إلى ذروة انحداره عند غروب الشمس وتسمى هذه الحالة بحالة التخلخل العظمى وتستمر لأكثر من ساعتين (من العصر حتى الغروب). وفي هذا الوقت يحتاج الإنسان إلى شحنه بالطاقة لتجاوز هذا الانخفاض الحاد في التدفق الكهرطيسي وهذا التمدد في الحقل المغناطيسي! ويحذر من النوم في هذا الوقت أيضاً لما لذلك من تأثير على الدماغ قد يؤدي في بعض الحالات إلى الجنون (كم من الناس ينامون في هذا الوقت بالذات ويستيقظون عند أو بعد غروب الشمس وهم لا يدرون في أي زمان أم في أي مكان هم ويحتاجون لفترة من الزمن حتى يستدركوا أخيراً الوقت الذي هم فيه وتستعيد ذاكرتهم حالتها الطبيعية!!!). ثم يبدأ منحني الكهرطيسية بالصعود مرة أخرى بعد غروب الشمس حيث يكون هناك تحريض على إعطاء الشحنة اليومية الأخيرة وتستمر لمدة ساعتين تقريباً حيث يصل المنحني بعدها إلى فترة التوازن الكهرطيسي الساكن وتستمر هذه الفترة الساكنة حتى منتصف الليل.

3- مواعيد النوم المثلى: من خلال ما سبق نستطيع أن نحدد وقتين تكون فيهما الطاقة الكهرطيسية إما بحالة انضغاط أعظمي أو بحالة تخلخل أعظمي وقد بيّنا أهمية اليقظة في هذان الوقتان وتأثيرهما المباشر على نشاط وسلوك الإنسان. وبين هذان الوقتان يوجد وقتان آخران يكون فيهما منحني الكهرطيسية بحالة توازن وتكون الطاقة الكهرطيسية في حالة سكون وهدوء. الوقت الأول يبدأ بعد غروب الشمس بحوالي ساعتين ويستمر حتى منتصف الليل وهو الوقت الأمثل للنوم الهادئ والمريح! وتعدل كل ساعة نوم في هذا الوقت بالذات ثلاث ساعات فيما سواه من الأوقات. والوقت الثاني يبدأ بعد الظهر ويستمر حتى العصر (أي حتى وقوع الشمس عند زاوية 45 درجة بالنسبة للأرض) وهذا الوقت أيضاً وقت مثالي للنوم الهادئ لكنه ليس بجودة الوقت الأول لأن فترة السكون فيه قصيرة يتبعها انحدار كهرطيسي حاد، بينما في الوقت الأول تكون فترة السكون طويلة نوعاً ما حيث يتبعها تصاعد بطيء في الكهرطيسية يستمر هذا التصاعد في وقت الليل كله.

4- أوقات النوم الأخرى: هناك ثمة أوقات أخرى النوم فيها لا يتسبب بأي إيذاء للجسد أو الدماغ إنما تكون فائدتها أقل بكثير من فوائد الأوقات المثالية! الوقت الأول ويبدأ بعد طلوع الشمس بحوالي ساعة ويستمر حتى الظهيرة حيث تكون فيه الكهرطيسية في حالة انحدار بطيء من حالة الانضغاط الأعظمي حتى تصل لمرحلة التوازن عند فترة بعد الظهيرة. الوقت الثاني يبدأ عند منتصف الليل ويستمر حتى ما قبل الفجر بقليل حيث تكون فيه الكهرطيسية في حالة تصاعد بطيء تبدأ قبيل منتصف الليل (مع انتهاء حالة التوازن) حتى وصولها إلى حالة تتسارع فيها بالتصاعد (ما قبل الفجر بقليل) لتصل إلى الذروة عند طلوع الشمس.

أخيراً، يا ترى كم من الأوقات الرائعة تمر وتنقضي دون الاستفادة منها سواءٌ الأوقات المناسبة للنوم (كالوقت الذي يسبق منتصف الليل) والذي نادراً ما تجد فيه شخصاً نائماً!!! أو الأوقات المناسبة لليقظة (كوقت الفجر) والتي بالعكس نادراً ما تجد فيها شخصاً مستيقظاً… والنتيجة ضعف وعجز وكسل وأمراض عصبية وقلبية يعاني منها معظم شعبنا مع أن كل ما في الأمر أننا بحاجة إلى إعادة ضبط أوقات نومنا ويقظتنا بما يتناسب أولاً وأخيراً مع صحتنا وحياتنا.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: